حبيب الله الهاشمي الخوئي
20
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ومتى كنتم يا معاوية ساسة الرّعيّة وولاة أمر الامّة بغير قدم سابق ولا شرف باسق . ونعوذ باللَّه من لزوم سوابق الشّقاء ، وأحذّرك أن تكون متماديا في غرّة الامنيّة مختلف العلانية والسّريرة . وقد دعوت إلى الحرب فدع النّاس جانبا وأخرج إلىّ وأعف الفريقين من القتال ليعلم أيّنا المرين على قلبه ، والمغطَّى على بصره فأنا أبو حسن قاتل جدّك وخالك وخيك شدخا يوم بدر وذلك السّيف معي وبذلك القلب ألقى عدوّي . ما استبدلت دينا ، ولا استحدثت نبيّا وإنّى لعلى المنهاج الَّذي تركتموه طائعين ودخلتم فيه مكرهين . وزعمت أنّك جئت ثائرا بعثمان ولقد علمت حيث وقع دم عثمان فاطلبه من هناك إن كنت طالبا فكأنّي قد رأيتك تضجّ من الحرب إذا عضّتك ضجيج الجمال بالأثقال وكأنّي بجماعتك تدعوني جزعا من الضّرب المتتابع ، والقضاء الواقع ، ومصارع بعد مصارع إلى كتاب الله وهى كافرة جاحدة ، أو مبايعة حائدة .